تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور ( فارسي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
واخبث ( اجتث - المصدر ) أصله وفرعه ، وسلبه ما تحت يده ، واعد له من عذابه وعقوبته ما استحقه من الله بمعصيته . هذا إلى ما كان من بنى مروان ، من تبديل كتاب الله وتعطيل احكام الله واتخاذ مال الله بينهم دولا ، وهدم بيت الله ، واستحلالهم حرامه ، ونصبهم المجانيق عليه ، ورميهم بالنيران إياه ( اليه - المصدر ) لا يألون له احراقا واخرابا ولما حرم الله منه استباحة وانتهاكا ، ولمن لجأ اليه قتلا وتنكيلا ، ولمن امنه الله به إخافة وتشريدا حتى إذا حقت عليهم كلمة العذاب واستحقوا من الله الانتقام ، وملأوا الأرض بالجور والعدوان ، وعموا بلاد الله بالظلم والاقتسار ، وحلت عليهم السخطة ، ونزلت بهم من الله السطوة ، أتاح الله لهم من عترة تبيه وأهل وراثته ، ومن استخلصه منهم لخلافته مثل ما أتاح من اسلافهم المؤمنين وآبائهم المجاهدين لاوائلهم الكافرين ، فسفك الله به دماءهم مرتدين كما سفك باباءهم دماء اباءهم مشركين وقطع الله دابر الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين . أيها الناس انما امر ليطاع ومثل ليمتثل ، وحكم ليفعل ، قال سبحانه وتعالى ان الله تعالى لعن الكافرين ، واعد لهم سعيرا ، وقال أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، فالعنوا أيها الناس من لعنه الله ورسوله ، وفارقوا من لا تنالون القربة من الله الا بمفارقته ، اللهم العن أبا سفيان بن حرب بن أمية ، ويزيد بن معاوية ومروان بن الحكم وولده وولد ولده ، اللهم العن أئمة الكفر وقادة الضلال وأعداء الدين ومجاهدى الرسول ومعطلى الاحكام ومبدلى الكتاب ومنتهكى الدم الحرام ، اللهم انا نبرء إليك من موالاة أعداءك ، ومن الاغماض لأهل معصيتك كما قلت " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله " . أيها الناس اعرفوا الحق تعرفوا أهله وتأملوا سبل الضلالة تعرفوا سابلها فقفوا عندما وقفكم الله عليه ، وانفذوا كما امركم الله به ، وأمير المؤمنين يستعصم بالله