تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور ( فارسي ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ومنها ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه . ومنها الحديث المشهور المرفوع انه صلى الله عليه وآله قال : ان معاوية في تابوت من نار في أسفل درك من جهنم ينادى يا حنان يا منان فيقال له : الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين . ومنها انتزائه بالمحاربة لافضل المسلمين في الاسلام مكانا ، وأقدمهم اليه سبقا وأحسنهم فيه اثرا وذكرا علي بن أبي طالب ينازعه حقه بباطله ويجاهد أنصاره بضلاله وأعوانه ، ويحاول ما لم يزل هو وأبوه يحاولانه من اطفاء نور الله وجحود دينه ، ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره المشركون ، ويستهوى أهل الجهالة ، ويموه لأهل الغباوة بمكره وبغيه الذين قدم رسول الله صلى الله عليه وآله الخبر عنهما ، فقال لعمار بن ياسر : تقتلك الفئة الباغية ، تدعوهم إلى الجنة ويدعونك إلى النار مؤثرا المعاجلة كافرا بالاجلة ، خارجا من ربقة الاسلام ، مستحلا للدم الحرام حتى سفك في فتنته وعلى سبيل غوايته وضلالته ( دماءا - المصدر ) ما لا يحصى عدده من اخيار المسلمين الذابين عن دين الله والناصرين لحقه ، مجاهدا في عداوة الله ، مجتهدا في أن يعصى الله فلا يطاع ، ويبطل احكامه فلا تقام ، ويخالف دينه فلا يدان ، وان تعلوا كلمة الضلال وترتفع دعوة الباطل ، وكلمة الله هي العليا ودينه المنصور ، وحكمه النافذ وأمره الغالب ، وكيد من عاداه وحاده المغلوب الداحض حتى احتمل أوزار تلك الحروب وما اتبعها ، وتطوق تلك الدماء وما سفك بعدها ، وسن سنن الفساد التي عليه اثمها واثم من عمل بها ، وأباح المحارم لمن ارتكبها ، ومنع الحقوق أهلها ، وغرته الآمال واستدرجه الامهال ، وكان أوجب الله عليه به اللعنة ، قتله من قتل صبرا من خيار الصحابة والتابعين وأهل الفضل والدين مثل عمرو بن الحمق الخزاعي وحجر بن عدي الكندي فيمن قتل من أمثالهم على أن يكون له العزة والملك والغلبة ، ثم ادعائه زياد بن سمية أخا ونسبته إياه إلى أبيه ، والله تعالى يقول ادعوهم