201 - العتابي
( 1 ) 1627 * هو كلثوم بن عمرو من بنى تغلب من بنى عتّاب ، من ولد عمرو ابن كلثوم التّغلبىّ ، ويكنى أبا عمرو . وكان شاعرا محسّنا ، وكاتبا في الرسائل مجيدا ، ولم يجتمع هذان لغيره . 1628 * ولمّا أشخصه المأمون إليه فدخل عليه قال له المأمون : بلغتني وفاتك فساءتنى ، ثمّ بلغتني وفادتك فسرّتنى . فقال العتّابىّ : يا أمير المؤمنين ، لو قسمت هذه الكلمات على أهل الأرض لوسعتهم ، وذلك لأنّه لا دين إلا بك ، ولا دنيا إلا معك . قال : سلني . قال : يدك بالعطاء أطلق من لساني ( 2 ) . 1629 * وممّا يستحسن له من شعره قوله في اعتذاره :
ردّت إليك ندامتى أملى * وثنى إليك عنانه شكري
وجعلت عتبك عتب موعظة * ورجاء عفوك منتهى عذرى
1630 * ويستجاد قوله في الرشيد :
ماذا عسى قائل يثنى عليك وقد * ناداك في الوحي تقديس وتطهير ( 3 ) فتّ المدائح إلا أنّ ألسننا * مستنطقات بما تخفى الضّمائير
هامش
( 1 ) ترجمته في الأغانى 12 : 2 - 9 وتاريخ بغداد 12 : 488 ومعجم الأدباء 17 : 26 - 31 .
( 2 ) الخبر في الأغانى 12 : 3 .
( 3 ) البيتان من أبيات في الأغانى 12 : 9 .