أمنوا النّصارى واليهود وهم * من أمّة التّوحيد في أزل ( 1 )
وأنشد الرشيد هذا بعد موته فقال : لقد هممت أن أنبشه ثمّ أحرقه .
1625 * ومن جيّد شعره قوله في الرشيد :
يا زائرينا من الخيام * حيّاكما اللَّه بالسّلام ( 2 ) يحزنني أن أطفتما بي * ولم تنالا سوى الكلام
لم تطرقانى وبى حراك * إلى حلال ولا حرام
هيهات للَّهو والتّصابى * وللغوانى وللمدام
أقصر جهلي وثاب حلمى * ونهنه الشّيب من عرامى
عمر أبيها لقد تولَّت * سالمة الخدّ من غرامى ( 3 ) لله حبّى وترب حبّى * ليلة أعياهما مرامى
آذنتانى بطول هجر * وعزّبانى مع السّوام ( 4 ) وانطوتا لي على ملام * والشّيب شرّ من الملام
بورك هارون من إمام * بطاعة اللَّه ذي اعتصام
له إلى ذي الجلال قربى * ليست لعدل ولا إمام
يسعى على أمّة تمنّى * أن لو تقيه من الحمام
لو استطاعت لقاسمته * أعمارها قسمة السّهام
يا خير ماض وخير باق * بعد النّبيّين في الأنام
هامش
( 1 ) الأزل : الضيق والشدة .
( 2 ) الأبيات 1 ، 2 ، 10 ، 11 من أصوات الأغاني .
( 3 ) ه « سليمة الخدر » د « من عزام » ه « من عذامى » .
( 4 ) عزب السوام ، أبعد به في المرعى .