وردّ البيض والبيض * إلى الأغماد والحجب ( 1 ) بإقدامك في الحرب * وإطعامك في اللزب
فكم أمّنت من خوف * وكم أشغبت من شغب
وكم أصلحت من خطب * وكم أيّمت من خطب ( 2 ) وما تمهرها إلا * دراك الطَّعن والضّرب
تناهت بك قحطان * إلى الغاية والحسب
ففاتت شرف الأحياء * ء فوت الرّأس للعجب ( 3 )
1636 * وممّا أسرف فيه فكفر أو قارب الكفر ، قوله في أبى دلف :
أنت الَّذى تنزل الأيّام منزلها * وتنقل الدّهر من حال إلى حال ( 4 ) وما مددت مدى طرف إلى أحد * إلا قضيت بأرزاق وآجال
تزورّ سخطا فتمسى البيض راضية * وتستهلّ فتبكى أوجه المال
وقال فيها :
كأنّ خيلك في أثناء غمرتها * أرسال قطر تهامي فوق أرسال
يخرجن من غمرات الموت سامية * نشر الأنامل من ذي القرّة الصالى
1637 * أخذه من الأسعر الجعفي إذ ذكر الخيل فقال :
هامش
( 1 ) البيض الأولى : السيوف ، والأخيرة البيض من النساء .
( 2 ) الخطب ، بكسر الخاء : المرأة المخطوبة ، فعل بمعنى مفعول .
( 3 ) العجب ، بفتح العين وضمها : أصل الذنب .
( 4 ) البيتان الأولان في الأغانى 18 : 114 وابن خلكان . وأما الثالث فذكر ابن خلكان أنه لخلف بن مروان مولى علي بن ريطة .