تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء - الإلهيات — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
النسبة الموافقة لوجود كل ما هو خارج عن ذاته بعد ما لم يكن أجمع كأنها جملة واحدة وفي حال ما لم يوجد شيء وإلا فقد أخرج من الجملة شيء ونظر في حال ما بعده . فإن كان مبدأ النسبة مباينا له فليست هي النسبة المطلوبة فإذن الحادث الأول يكون على هذا القول في ذاته لكنه محال فكيف يمكن أن يحدث في ذاته شيء وعمن يحدث وقد بان أن واجب الوجود بذاته واحد فيرى أن ذلك غير الحادث منه فيكون ليست النسبة المطلوبة لأنا نطلب النسبة الموجبة لخروج الممكن الأول إلى الفعل أهي عن واجب وجود آخر وقد قيل إن واجب الوجود واحد . وعلى أنه إن كان عن آخر فهو العلة الأولى والكلام فيه ثابت ثم كيف يجوز أن يتميز في العدم وقت ترك ووقت شروع وبما ذا يخالف الوقت الوقت وأيضا إذ بان أن الحادث لا يحدث إلا لحدوث حال في المبدإ فلا يخلو إما أن يكون حدوث ما يحدث عن الأول بالطبع أو بعرض فيه عن غير الإرادة أو بالإرادة إذ ليس بقسري ولا اتفاقي . فإن كان بالطبع فقد تغير الطبع أو كان بالعرض فقد تغير العرض . وإن كان بالإرادة فلنترك أنها حدثت فيه أو مباينة له بل نقول : إما أن يكون المراد نفس الإيجاد أو غرضا ومنفعة بعده فإن كان المراد نفس الإيجاد لذاته فلم لم يوجد قبل أتراه استصلحه الآن أو حدث وقته أو قدر عليه الآن ولا معنى