تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء - الإلهيات — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
والقسم الأول يقسم عليهم قسمين فيقال : لا يخلو إما أن يكون كان يمكن أن يخلق الخالق جسما غير ذلك الجسم إنما ينتهي إلى خلق العالم بمدة وحركات أكثر أو لا يمكن . ومحال أن لا يمكن لما بيناه . فإن أمكن فإما أن يمكن خلقه مع خلق ذلك الجسم الأول الذي ذكرنا قبل هذا الجسم أو إنما يمكن قبله . فإن أمكن معه فهو محال لأنه لا يمكن أن يكون ابتداء خلقين متساويي الحركة في السرعة والبطء ويقع بحيث ينتهيان إلى خلق العالم ومدة أحدهما أطول من الآخر . وإن لم يمكن معه بل كان إمكانه مباينا له متقدما عليه أو متأخرا عنه يقدر في حال العدم إمكان خلق شيء ولا إمكانه وذلك في حال دون حال وقع ذلك متقدما ومتأخرا ثم ذلك إلى غير نهاية فقد وضح صدق ما قدمناه من وجود حركة لا بدء لها في الزمان وإنما البدء لها من جهة الخالق وإنها هي الحركات السماوية فيجب أن يعلم أن العلة القريبة للحركة الأولى نفس لا عقل وأن السماء حيوان مطيع لله تبارك وتعالى . [ الفصل الثاني ] ( ب ) فصل في أن المحرك القريب للسماويات لا طبيعة ولا عقل بل نفس والمبدأ الأبعد عقل فنقول : إنا قد بينا في الطبيعيات أن الحركة لا تكون طبيعية للجسم على الإطلاق والجسم على حالته الطبيعية إذا كان كل حركة بالطبع مفارقة ما بالطبع لحالة والحالة التي تفارق