والنّساء بالرّجال ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وركب ذوات الفروج
السروج ، وقبلت شهادات الزور ، وردت شهادات العدول ، واستخفّ النّاس بالدماء
وارتكاب الزّناء وأكل الربا ، واتّقى الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخروج السفياني من
الشام ، واليماني من اليمن ، وخسف بالبيداء ، وقتل غلام من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) بين الركن
والمقام اسمه محمّد بن الحسن النّفس الزكية ، وجاءت صيحة من السماء بأنّ الحق
فيه وفي شيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا ، فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة ، واجتمع
إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً .
وأوّل ما ينطق به هذه الآية : ( بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ) ( 1 ) ثمّ يقول : أنا
بقية الله في أرضه وخليفته وحجته عليكم فلا يسلم عليه مسلّم إلا قال : السّلام
عليك يا بقية الله في أرضه ، فإذا اجتمع إليه العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج ، فلا
يبقى في الأرض معبود دون الله عزّ وجلّ من صنم [ ووثن ] وغيره إلا وقعت فيه نار
فاحترق ، وذلك بعد غيبة طويلة ليعلم الله من يطيعه بالغيب ويؤمن به . ( 2 )
[ 620 ] - 14 - الطّبري :
أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون ، عن أبيه ، قال : حدّثنا أبو عليّ الحسن بن
محمّد النهاوندي ، قال : حدّثنا العبّاس بن مطر الهمداني ، قال : حدّثنا إسماعيل بن
عليّ المقرئ القمّي ، قال : حدّثنا محمّد بن سليمان ، قال : حدّثني أبو جعفر العرجي ،
عن محمّد بن يزيد ، عن سعيد بن عباية ، عن سلمان الفارسي ، قال : خطبنا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالمدينة وقد ذكر الفتنة وقربها ، ثمّ ذكر قيام القائم من ولده ، وأنه
يملؤها عدلاً كما ملئت جوراً .
هامش
1 . هود : 86 .
2 . كمال الدين : 330 ح 16 ، كشف الغمة 2 : 534 ، إعلام الورى 2 : 291 ، الفصول المهمّة : 292 بتفاوت يسير ،
بحار الأنوار 52 : 191 ح 24 .