وقلّ الفقهاء الهادون ، وكثر فقهاء الضلالة والخونة ، وكثر الشعراء ، واتّخذ أمتك
قبورهم مساجد ، وحلّيت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وكثر الجور والفساد ،
وظهر المنكر وأمر أمتك به ونهوا عن المعروف ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء
بالنساء ، وصارت الأمراء كفرة ، وأولياؤهم فجرة ، وأعوانهم ظلمة ، وذوى الرأي منهم
فسقة ، وعند ذلك ثلاثة خسوف ، خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف
بجزيرة العرب ، وخراب البصرة على يد رجل من ذرّيتك يتبعه الزّنوج ، وخروج
رجل من ولد الحسين بن عليّ ، وظهور الدّجال يخرج بالمشرق من سجستان ،
وظهور السفياني ، فقلت : إلهي ومتى يكون بعدي من الفتن ؟ فأوحى الله إلىّ وأخبرني
ببلاء بني أميّة وفتنة ولد عمّي ، وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فأوصيت
بذلك ابن عمّي حين هبطت إلى الأرض وأديت الرسالة ، ولله الحمد على ذلك كما
حمده النّبيّون وكما حمده كلّ شيء قبلي وما هو خالقه إلى يوم القيامة . ( 1 )
[ 619 ] - 13 - أيضاً :
حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني ، قال :
حدّثنا القاسم بن العلاء ، قال : حدّثني إسماعيل بن عليّ القزويني ، قال : حدّثني
علىّ بن إسماعيل ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن محمّد بن مسلم الثقفي ، قال :
سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( عليهما السلام ) يقول : القائم منّا منصور بالرّعب ، مؤيّد
بالنصر ، تطوى له الأرض وتظهر له الكنوز ، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر
الله عزّ وجلّ به دينه على الدّين كله ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب
إلا قد عمر ، وينزل روح الله عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) فيصلى خلفه .
قال : قلت : يا ابن رسول الله متى يخرج قائمكم ؟ قال : إذا تشبّه الرّجال بالّنساء
هامش
1 . كمال الدين : 250 ح 1 ، بحار الأنوار 51 : 68 ح 11