يا أبا حمزة لا يقوم القائم ( عليه السلام ) إلا على خوف شديد وزلازل وفتنة وبلاء يصيب
النّاس وطاعون قبل ذلك ، وسيف قاطع بين العرب واختلاف شديد بين النّاس ،
وتشتت في دينهم وتغيّر من حالهم حتّى يتمنى المتمنى الموت صباحاً ومساءً من
عظم ما يرى من كلب النّاس وأكل بعضهم بعضاً وخروجه إذا خرج عند الإياس
والقنوط .
فيا طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره ، والويل كل الويل لمن خالفه وخالف أمره
وكان من أعدائه ، ثمّ قال : يقوم بأمر جديد ، وسنة جديدة ، وقضاء جديد على العرب
شديد ليس شأنه إلا القتل ولا يستتيب أحداً ولا تأخذه في الله لومة لائم . ( 1 )
[ 618 ] - 12 - الصّدوق :
حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا أبو سعيد
سهل بن زياد الأدمي الرازي ، قال : حدّثنا محمّد بن آدم الشيباني ، عن أبيه آدم بن
أبي إياس ، قال : حدّثنا المبارك بن فضالة ، عن وهب بن منبه رفعه ، عن ابن عبّاس ،
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لمّا عرج بي إلى ربّي جلّ جلاله أتاني النداء يا محمّد ! قلت :
لبيك ربّ العظمة لبيك فأوحى الله تعالى إلىّ يا محمّد فيم اختصم الملأ الأعلى ؟
قلت : إلهي لا علم لي ، فقال : يا محمّد ! هلاّ اتخذت من الآدميين وزيراً وأخاً ووصياً
من بعدك ؟ فقلت : إلهي ومن أتخذ تخيّر لي أنت يا إلهي ، فأوحى الله إلىّ يا محمّد قد
اخترت لك من الآدميين عليّ بن أبي طالب ، فقلت : إلهي ابن عمّي ؟ فأوحى الله إلي
يا محمّد ! إنّ عليّاً وارثك ووارث العلم من بعدك ، وصاحب لوائك لواء الحمد يوم
القيامة ، وصاحب حوضك يسقى من ورد عليه من مؤمني أمتك ، ثمّ أوحى الله عزّ
وجلّ إلي يا محمّد ! إنّي قد أقسمت على نفسي قسماً حقاً لا يشرب من ذلك
هامش
1 . الغيبة : 234 ح 22 ، بحار الأنوار 52 : 348 ح 99 .