قال سلمان : فأتيته خالياً ، فقلت : يا أمير المؤمنين متى يظهر القائم من ولدك ؟
فتنفس الصعداء وقال : لا يظهر القائم حتّى يكون أمور الصّبيان ، وتضيّع حقوق
الرّحمن ويتغّنى بالقرآن بالتّطريب والألحان ، فإذا قتلت ملوك بني العبّاس أولى
العمى والالتباس ، أصحاب الرمي عن الأقواس بوجوه كالتّراس ، وخربت البصرة ،
وظهرت العشرة .
قال سلمان : قلت : وما العشرة يا أمير المؤمنين ؟ قال : منها خروج الزّنج ، وظهور
الفتنة ، ووقائع بالعراق ، وفتن الآفاق ، والزلازل العظيمة ، مقعدة مقيمة ، ويظهر الحندر
والديلم بالعقيق والصيلم ، وولاية القصاح بعقب الفم الجناح ، وظهور آيات مقتربات
في النواحي والجنابات وعمران الفسطاط بعين القرب والأقباط ، ويخرج الحائك
الطويل بأرض مصر والنيل .
قال سلمان : فقلت : وما الحائك الطويل ؟ قال : رجل صعلوك ، ليس من أبناء
الملوك ، تظهر له معادن الذهب ، ويساعده العجم والعرب ، ويأتي له من كل شيء
حتّى يلي الحسن ، ويكون في زمانه العظائم والعجائب ، وإذا سار بالعرب إلى الشام ،
وداس بالبرذون أرحام ، وداس جبل الأردن واللكام ، وطار النّاس من غشيته ، وطار
السيل من جيشه ، ووصل جبل القاعوس في جيشه فيجرّبه بعض الأمور ، فيسرع
الأسلاف ، ولا يهنيه طعام ولا شراب حتّى يعاود بايلون مصر ، وكثرة الآراء والظنون
ولا تعجز العجوز ، وشيّد القصور ، وعمّر جبل الملعون ، وبرقت برقة فردّت ، واتّصل
الأشرار بين عين الشمس وحلوان ، وسمع من الأشرار الأذان ، فصعقت صاعقة برقة ،
وأخرى ببلخ ، وقاتل الأعراب البوادي وجرت السفياني خيله ، وجنّد الجنود ، وبنّد
البنود ، هناك يأتيه أمر الله بغتةً ، لغلبة الأوباش ، وتعيّش المعاش ، وتنتقّص الأطراف ،
ويكثر الاختلاف وتخالفه طليعة بعين طرطوس ، وبقاصية إفريقية ، هناك تقبل رايات
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 428
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٤٢٨