مغربية ، أو مشرقية ، فأعلنوا الفتنة في البريّة ، يا لها من وقعات طاحنات ، من النّبل
والأكمات ، وقعات ذات رسون ، ومنابت اللون ، بعمران بني حام بالقمار الأدغام ،
وتأويل العين بالفسطاط ، من التربّت من غير العرب والأقباط بأدبجة الديباج ونطحة
النطاح ، بإحراث المقابر ، ودروس المعابر ، وتأديب المسكوب على السّنّ المنصوب ،
بإفصاح رأس العلم والعمل في الحرب بغلبة بني الأصفر على الأنعاد وقع المقدار ،
فما يغنى الحذر ، هناك تضطرب الشام ، وتنتصب الأعلام ، وتنتقص التمام ، وسدّ
غصن الشجرة الملعونة الطاغية ، فهنالك ذلّ شامل ، وعقل ذاهل ، وختل قابل ، ونبل
ناصل حتّى تغلب الظلمة على النور ، وتبقى الأمور من أكثر الشرور ، هنالك يقوم
المهدي من ولد الحسين ( عليه السلام ) لا ابن مثله ، لا ابن فيزيل الردى ، ويميت الفتن ،
وتتدارس الركبتين ، هناك يقضى لأهل الدين بالدين .
قال سلمان : ثمّ اضطجع ووضع يده تحت رأسه ، يقول : شعار الرهبانية القناعة . ( 1 )
أصحابه عند ظهوره ( عليه السلام )
[ 621 ] - 15 - النّعماني :
حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد ابن عقدة الكوفي ، قال : حدّثنا أحمد بن
يوسف بن يعقوب الجعفي أبو الحسن ، قال : حدّثنا إسماعيل بن مهران ، قال : حدّثنا
الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، ووهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إنه قال لي أبي ( عليه السلام ) : لا بدّ لنار ( 2 ) من آذربيجان لا يقوم لها شيء ، وإذا
كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم وألبدوا ما ألبدنا ، فإذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه
ولو حبواً والله لكأنّي أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع النّاس على كتاب جديد
هامش
1 . دلائل الإمامة : 472 ح 465 .
2 . في البحار بدل " لنار " لنا .