تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الحوض مبغض لك ولأهل بيتك وذرّيتك الطّيّبين الطّاهرين حقاً أقول يا محمّد لأدخلنّ جميع أمّتك الجنّة إلا من أبي من خلقي ، فقلت : إلهي هل واحد يأبى من دخول الجنّة ؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إلىّ بلى ، فقلت : وكيف يأبى فأوحى الله إلىّ يا محمّد اخترتك من خلقي ، واخترت لك وصياً من بعدك ، وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبي بعدك ، وألقيت محبّته في قلبك وجعلته أباً لولدك فحقّه بعدك على أمتك كحقّك عليهم في حياتك ، فمن جحد حقه فقد جحد حقك ، ومن أبى أن يواليه ، فقد أبى أن يواليك ، ومن أبى أن يواليك فقد أبى أن يدخل الجنّة ، فخررت لله عزّ وجلّ ساجداً شكراً لما أنعم علىّ ، فإذا مناديا ينادي ارفع يا محمّد رأسك ، وسلني أعطك ، فقلت : إلهي اجمع أمّتي من بعدي على ولاية عليّ بن أبي طالب ليردوا جميعاً على حوضي يوم القيامة فأوحى الله تعالى إلىّ يا محمّد إنّي قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم ، وقضائي ماض فيهم ، لأهلك به من أشاء وأهدى به من أشاء . وقد آتيته علمك من بعدك وجعلته وزيرك وخليفتك من بعدك على أهلك وأُمّتك ، عزيمةً مني [ لأدخل الجنّة من أحبّه و ] لا أدخل الجنّة من أبغضه وعاداه وأنكر ولايته بعدك ، فمن أبغضه أبغضك ومن أبغضك أبغضني ، ومن عاداه فقد عاداك ومن عاداك فقد عاداني ، ومن أحبّه فقد أحبّك ، ومن أحبّك فقد أحبني ، وقد جعلت له هذه الفضيلة ، وأعطيتك أن أخرج من صلبه أحد عشر مهديّاً كلّهم من ذرّيتك من البكر البتول ، وآخر رجل منهم يصلّى خلفه عيسى ابن مريم ، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت منهم ظلماً وجوراً ، أنجى به من الهلكة ، وأهدى به من الضلالة ، وأبرئ به من العمى ، وأشفى به المريض ، فقلت : إلهي وسيّدي متى يكون ذلك ؟ فأوحى الله جلّ وعزّ : يكون ذلك إذا رفع العلم ، وظهر الجهل ، وكثر القراء ، وقلّ العمل ، وكثر القتل ،