نسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السّلام : هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي ،
والمخلص في ودنا الصفي ، والناصر لنا الوفي ، حرسك الله بعينه الّتي لا تنام ،
فاحتفظ به ! ولا تظهر على خطنا الّذي سطرناه بما له ضمناه أحداً وأدّ ما فيه إلى من
تسكن إليه ، وأوص جماعتهم بالعمل عليه إن شاء الله ، وصلى الله على محمّد وآله
الطاهرين . ( 1 )
[ 594 ] - 20 - الطبرسي :
وورد عليه كتاب آخر من قبله ( عليه السلام ) يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجّة
سنة اثنتي عشرة وأربعمائة .
نسخته : من عبد الله المرابط في سبيله إلى ملهم الحق ودليله .
بسم الله الرحمن الرحيم سلام الله عليك أيها الناصر للحق ، الداعي إليه بكلمة
الصدق فإنّا نحمد الله إليك الّذي لا إله إلا هو ، إلهنا وإله آبائنا الأولين ، ونسأله الصلاة
على سيّدنا ومولانا محمّد خاتم النبيين ، وعلى أهل بيته الطاهرين .
- إلى أن قال ( عليه السلام ) - : أنّه من اتقى ربّه من إخوانك في الدّين وأخرج مما عليه إلى
مستحقيه كان آمنا من الفتنة المطلّة ومحنها المظلمة المضلّة ومن بخل منهم بما
أعاره الله من نعمته على من أمره بصلته فإنّه يكون خاسراً بذلك لأولاه وآخرته ،
ولو أن أشياعنا وفّقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم
لما تأخّر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجّلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة
وصدقها منهم بنا ، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتّصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم ، والله
المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل . ( 2 )
هامش
1 . الاحتجاج 2 : 596 ح 359 ، بحار الأنوار 53 : 174 ح 7 .
2 . الاحتجاج 2 : 600 ح 360 ، بحار الأنوار 53 : 176 ح 8 .