تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
بالاذلال ( بالذل ) الّذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السّلف الصالح عنه شاسعاً ونبذوا العهد المأخوذ وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون . إنّا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء ( 1 ) واصطلمكم الأعداء ، فاتقوا الله جلّ جلاله وظاهرونا على انتياشكم من فتنة [ نؤنسها ] قد أنافت عليكم يهلك فيها من حمّ أجله ويحمي عنها من أدرك أمله وهى أمارة لأزوف حركتنا ومباثتكم بأمرنا ونهينا والله متمّ نوره ولو كره المشركون . اعتصموا بالتقية من شبّ نار الجاهلية يحششها عصب أموية يهول بها فرقة مهدية ، أنا زعيم بنجاة من لم يرم [ منكم ] فيها المواطن وسلك في الظعن منها السبل المرضية إذا حلّ جمادى الأولى من سنتكم هذه ، فاعتبروا بما يحدث فيه واستيقظوا من رقدتكم لما يكون في الّذي يليه . ستظهر لكم من السماء آية جلية ، ومن الأرض مثلها بالسوية ، ويحدث في أرض المشرق ما يحزن ويقلق ، ويغلب من بعد على العراق طوائف عن الإسلام مراق ، تضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق ، ثمّ تنفرج الغمّة من بعد ببوار طاغوت من الأشرار ، ثمّ يستر ( 2 ) بهلاكه المتقون الأخيار ، ويتفق لمريدي الحج من الآفاق ما يؤملونه منه على توفير عليه منهم واتفاق ، ولنا في تيسير حجهم على الاختيار منهم والوفاق شأن يظهر على نظام واتساق . فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبّتنا ، وليتجنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا فإنّ أمرنا بغتة فجأة حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة ( 3 ) والله يلهمكم الرّشد ويلطف لكم في التوفيق برحمته .
هامش
1 . اللأواء : الشدّة ( المصدر ) . 2 . وفي البحار مكان : ثمّ يستر ، يسّر وهو الصحيح . 3 . الحوبة : الخطيئة والحوب : الإثم ( المصدر ) .