وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجّة الله جلّ وعزّ ولم يظهر لهم ولم يعلموا مكانه
وهم في ذلك يعلمون أنّه لم تبطل حجّة الله جلّ ذكره ولا ميثاقه ، فعندها فتوقّعوا
الفرج صباحاً ومساءً ، فإنّ أشدّ ما يكون غضب الله على أعدائه إذا افتقدوا حجّته
ولم يظهر لهم ، وقد علم أنّ أولياءه لا يرتابون ولو علم أنّهم يرتابون ما غيّب حجّته
عنهم طرفة عين ، ولا يكون ذلك إلاّ على رأس شرار النّاس . ( 1 )
الثبات على الطريق
[ 599 ] - 5 - الصّدوق :
حدّثنا أبي ، ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا : حدّثنا
محمّد بن الحسن الصفار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسن
بن محبوب ، عن حماد بن عيسى ، عن إسحاق بن جرير ، عن عبد الله بن سنان ، قال :
دخلت أنا وأبي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : فكيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون
فيها إمام هدىً ولا علماً يرى ولا ينجو منها إلا من دعا دعاء الغريق ؟ فقال : هذا والله
البلاء ( 2 ) فكيف نصنع ؟ فقال : أمّا أنت فلا تدركه ، فإذا كان ذلك فتمسكوا بما في
أيديكم حتّى يتضح لكم الأمر . ( 3 )
[ 600 ] - 6 - أيضاً :
حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن
هاشم ، عن أبيه ، عن بسطام بن مرة ، عن عمرو بن ثابت ، قال : قال عليّ بن الحسين
سيّد العابدين ( عليهما السلام ) : من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله عزّ وجلّ أجر
هامش
1 . الكافي 1 : 333 ح 1 ، كمال الدين : 337 ح 10 و 339 ح 16 ، الغيبة للطوسي : 457 ح 468 ، الغيبة للنعماني :
161 ح 1 و 162 ح 2 ، بحار الأنوار 52 : 94 ح 9 و 145 ح 67 .
2 . في المصدر : إذا وقع هذا ليلاً وهو تصحيف والحق ، في النسخة النعماني والبحار الّذي أثبتناه .
3 . كمال الدين : 348 ح 40 ، الغيبة للنعماني : 159 ح 4 ، بحار الأنوار 52 : 133 ح 37 ، اثبات الهداة 7 : 67 ح 470 .