العتلّ الضالّ المتتابع في غيّه ، المضاد لربّه ، الداعي ما ليس له ، الجاحد حق من
افترض الله طاعته ، الظالم الغاصب ، وفي ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي أسوة حسنة ، وسيردي
الجاهل رداءة عمله وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار ، عصمنا الله وإيّاكم من المهالك
والأسواء والآفات والعاهات كلّها برحمته . . . . ( 1 )
أنّه ( عليه السلام ) مستغاث المؤمنين
[ 592 ] - 18 - الصّدوق :
حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، قال : حدّثنا
أبي ، عن جدّي أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سنان ،
وأبي عليّ الزرّاد جميعاً ، عن إبراهيم الكرخي ، قال : دخلت على أبي عبد الله
جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السلام ) وإنّي لجالس عنده إذ دخل أبو الحسن موسى بن
جعفر ( عليهما السلام ) وهو غلام فقمت إليه فقبلته وجلست ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا إبراهيم أما إنّه
لصاحبك من بعدي ، أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد [ فيه آخرون ] فلعن الله قاتله
وضاعف على روحه العذاب أما ليخرجنّ الله من صلبه خير أهل الأرض في زمانه ،
سميّ جدّه ووارث علمه ، وأحكامه ، وفضائله ومعدن الإمامة ، ورأس الحكمة يقتله
جبّار بني فلان بعد عجائب طريفة حسداً له ولكن الله عزّ وجلّ بالغ أمره ولو كره
المشركون ، يخرج الله من صلبه تكملة اثنى عشر إماماً مهديّاً ، اختصهم الله بكرامته
وأحلّهم دار قدسه ، المنتظر للثاني عشر منهم ، كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يذب عنه .
قال : فدخل رجل من موالى بنى أمية فانقطع الكلام ، فعدت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام )
إحدى عشرة مرّة أريد منه أن يستتم الكلام ، فما قدرت على ذلك ، فلمّا كان قابل
هامش
1 . الغيبة : 285 ح 245 ، الاحتجاج 2 : 535 ح 342 ، الصراط المستقيم 2 : 235 ، بحار الأنوار 53 : 178 ح 9 .