السّنة الثانية دخلت عليه وهو جالس ، فقال : يا إبراهيم هو المفرّج للكرب عن
شيعته بعد ضنك شديد ، وبلاء طويل وجزع وخوف فطوبى لمن أدرك ذلك الزّمان
حسبك يا إبراهيم .
قال : إبراهيم فما رجعت بشيء أسر من هذا لقلبي ولا أقرّ لعيني . ( 1 )
[ 593 ] - 19 - الطبرسي :
ذكر كتاب ورد من الناحية المقدسة حرسها الله ورعاها في أيّام بقيت من صفر
سنة عشرة وأربعمائة على الشيخ المفيد ، أبي عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان
قدس الله روحه ونور ضريحه ، ذكر موصله أنه يحمله من ناحية متصلة بالحجاز
نسخته : للأخ السديد والولي الرشيد الشيخ المفيد ، أبي عبد الله محمّد بن محمّد بن
النعمان أدام الله إعزازه من مستودع العهد المأخوذ على العباد .
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد : سلام عليك أيها الولي المخلص في الدين ،
المخصوص فينا باليقين فإنا نحمد إليك الله الّذي لا إله إلا هو ، ونسأله الصلاة على
سيّدنا ومولانا ونبيّنا محمّد وآله الطاهرين ، ونعلّمك - أدام الله توفيقك لنصرة الحق
وأجزل مثوبتك على نطقك عنّا بالصدق - : أنّه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة
وتكليفك فيها بما تؤديه عنّا إلى موالينا قبلك ، أعزهم الله بطاعته ، وكفاهم المهم
برعايته لهم وحراسته فقف أيدك الله بعونه على أعدائه المارقين عن دينه على ما
نذكره واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء الله .
نحن وإن كنا ثاوين ( نائين ) بمكاننا النائي عن مساكن الظّالمين ، حسب الّذي
أراناه الله تعالى لنا من الصّلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدّنيا
للفاسقين ، فإنا نحيط علماً بأنبائكم ، ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم ومعرفتنا
هامش
1 . كمال الدين : 334 ح 5 و 674 ح 8 ، الغيبة للنعماني : 90 ح 21 ، إعلام الورى 2 : 234 ، الصراط المستقيم 2 :
228 ، بحار الأنوار 51 : 144 ح 8 و 52 : 129 ح 24 .