تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أمير المؤمنين هل تعلم ما صنعت اللّيلة ؟ قال : لا واللّه ، فما الّذي صنعت ؟ ! ويلك ، قلت : فإنّك صرت إلى ابن الرّضا ( عليهما السلام ) وهو نائم ، فقطّعته إرباً إرباً وذبحته بسيفك ، وخرجت من عنده ، قال : ويلك ما تقولين ؟ ! قلت : أقول ما فعلت . فصاح : يا ياسر ، وقال : ما تقول هذه الملعونة ويلك ؟ ! قال : صدقت في كلّ ما قالت : قال إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، هلكنا وافتضحنا ، ويلك يا ياسر بادر إليه فائتني بخبره . فركض إليه ، ثمّ عاد مسرعاً فقال : يا أمير المؤمنين البشرى ! قال : فما وراك ؟ قال : دخلت إليه ، فإذا هو قاعد يستاك ، وعليه قميص ودوّاج فبقيت متحيّراً في أمره ، ثمّ أردت أن أنظر إلى بدنه هل فيه شيء من الأثر ؟ فقلت له : أحبّ أن تهب لي هذا القميص الّذي عليك أتبرّك به . فنظر إلىّ وتبسّم كأنّه علم ما أردت بذلك ، فقال : أكسوك كسوة فاخرة . فقلت : لست أريد غير هذا القميص الّذي عليك . فخلعه وكشف لي بدنه كلّه ، فواللّه ما رأيت أثراً . فخرّ المأمون ساجداً ، ووهب لياسر ألف دينار ، وقال : الحمد للّه الّذي لم يبتلني بدمه . ثم قال : يا ياسر أمّا مجيء هذه الملعونة إلىّ وبكاؤها بين يدي فأذكره ، وأمّا مضيّي إليه ، فلست أذكره . فقال ياسر : [ يا مولاي ] والله ما زلت تضربه بسيفك وأنا وهذه ننظر إليك وإليه حتّى قطّعته قطعة قطعة ، ثمّ وضعت سيفك على حلقه فذبحته وأنت تزبد كما يزبد البعير . فقال : الحمد لله . ثمّ قال لي : والله لئن عدت بعدها ( في شيء ممّا جرى ) لأقتلنّك ثمّ قال لياسر : إحمل إليه عشرة آلاف دينار وقدّ إليه الشّهري الفلاني ، وسله الرّكوب
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 287 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )