إنّك أردت أن تخرج علىّ ؟
فقال : - والله - ما فعلت شيئاً من ذلك . قال : إنّ فلاناً وفلاناً شهدوا عليك .
واحضروا ، فقالوا : نعم هذه الكتب أخذناها من بعض غلمانك .
قال : وكان جالساً في بهو ( 1 ) فرفع أبو جعفر ( عليه السلام ) يده فقال : أللّهمّ إن كانوا كذبوا
علىّ فخذهم .
قال : فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يزحف ويذهب ويجىء ، وكلمّا قام واحد وقع .
فقال المعتصم : يا ابن رسول الله إنّي تائب ممّا فعلت فادع ربّك أن يسكنه فقال :
اللّهمّ سكّنه ، وإنّك تعلم إنّهم أعداؤك وأعدائي فسكن . ( 2 )
[ 405 ] - 6 - وقال أيضاً :
روى عن محمّد بن أرومة ( 3 ) ، عن الحسين المكاري [ قال ] : دخلت على أبي
جعفر ببغداد وهو على ما كان من أمره .
فقلت في نفسي : هذا الرّجل لا يرجع إلى موطنه أبداً ، وأنا أعرف مطعمه .
قال : فأطرق رأسه ، ثمّ رفعه وقد اصفرّ لونه فقال : يا حسين خبز شعير ، وملح
جريش في حرم [ جدّي ] رسول الله أحبّ إلىّ ممّا تراني فيه . ( 4 )
[ 406 ] - 7 - روى الطوسيّ :
عن محمّد بن مسعود قال : حدّثني المحمودي - قال : حدّثني أبي - ، إنّه دخل
على ابن أبي دؤاد ( 5 ) وهو في مجلسه وحوله أصحابه ، فقال لهم ابن أبي داود : يا
هؤلاء ما تقولون في شيء قاله الخليفة البارحة ؟
هامش
1 . البهو : البيت المقدم أمام البيوت ، أو المكان المخصص لاستقبال الضيوف .
2 . الخرائج والجرائح 2 : 671 ح 18 ، عنه البحار 50 : 45 ح 18 ، اثبات الهداة 6 : 187 ح 33 .
3 . أشرنا إليه فيما مضى .
4 . الخرائج والجرائح 1 : 383 ح 11 ، عنه البحار 50 : 48 ح 25 ، اثبات الهداة 6 : 184 ح 26 .
5 . في المصدر داود ، والصواب ما ابتناه من تاريخ الاسلام للذهبي : وفيات سنة ( 231 - 240 ) ص 40 / 14 .