تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
أخي محمّد بن الرّضا ( عليهما السلام ) صرت يوماً إلى امرأته أُمّ الفضل بسبب احتجّت إليها فيه قالت : فبينا نحن نتذاكر فضل محمّد وكرمه وما أعطاه الله من العلم والحكمة ، إذ قالت امرأته أُمّ الفضل : يا حكيمة أخبرك عن أبي جعفر بن الرّضا ( عليهما السلام ) بأعجوبة لم يسمع أحد مثلها ؟ قلت : وما ذاك ؟ قالت : إنّه كان ربّما أغارني مرّة بجارية ، ومرّة بتزويج فكنت أشكو إلى المأمون فيقول : يا بنيّة احتملي فإنّه ابن رسول الله . فبينا أنا ذات ليلة جالسة إذا أتت امرأة ، فقلت : من أنت ؟ وكأنّها قضيب بان أو غصن خيزران - قالت : أنا زوجة لأبى جعفر . قلت : من أبو جعفر ؟ قالت : محمّد بن الرّضا ( عليهما السلام ) وأنا امرأة من ولد عمّار بن ياسر . قالت : فدخل علىّ من الغير ما لم أملك نفسي ، فنهضت من ساعتي فصرت إلى المأمون ، وقد كان ثملاً من الشّراب وقد مضى من اللّيل ساعات ، فأخبرته بحالي وقلت : إنّه يشتمني ويشتمك ويشتم العبّاس وولده ، قالت : وقلت ما لم يكن . فغاظه ذلك منّى جداً ، ولم يملك نفسه من السّكر ، وقام مسرعاً فضرب بيده إلى سيفه ، وحلف أنّه يقطّعه بهذا السّيف ما بقي في يده ، وصار إليه . قالت : فندمت عند ذلك ، وقلت في نفسي : ما صنعت ، هلكت وأهلكت . قالت : فعدوت خلفه لأنظر ما يصنع ، فدخل إليه ، وهو نائم ، فوضع فيه السّيف ، فقطّعه قطعة قطعة ، ثمّ وضع السّيف على حلقه فذبحه ، وأنا أنظر إليه وياسر الخادم ، وانصرف وهو يزبد مثل الجمل . قالت : فلمّا رأيت ذلك هربت على وجهي حتّى رجعت إلى منزل أبي فبتّ بليلة لم أنم فيها إلى أن أصبحت . قالت : فلمّا أصبحت دخلت إليه وهو يصلّى ، وقد أفاق من السّكر ، فقلت [ له ] : يا