فقالوا : وما ذلك ؟ قال : قال الخليفة : ما ترى العلائية تصنع أن أخرجنا إليهم أبا
جعفر ( عليه السلام ) سكران ينشئ مضمخاً بالخلوق ، قالوا : إذاً تبطل حجّتهم ويبطل مقالهم .
قلت : إنّ العلائيّة يخالطوني كثيراً ويفضون إلىّ بسرّ مقالتهم ، وليس يلزمهم هذا
الّذي جرى فقال : ومن أين قلت ؟ قلت : إنّهم يقولون لابد في كلّ زمان وعلى كلّ
حال لله في أرضه من حجّة يقطع العذر بينه وبين خلقه .
قلت : فإن كان في زمان الحجّة من هو مثله ، أو فوقه في النّسب والشرف كان
أدلّ الدّلائل على الحجّة ، لصلة السّلطان - قصد السّلطان له - من بين أهله وولوعه
به ، قال : فعرض ابن أبي داود هذا الكلام على الخليفة ، فقال : ليس إلى هؤلاء القوم
حيلة ، لا تؤذوا أبا جعفر . ( 1 )
[ 407 ] - 8 - قال المجلسيّ :
قال البرسي في " مشارق الأنوار " : روى أنّه جي بأبي جعفر ( عليه السلام ) إلى مسجد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد موت أبيه وهو طفل ، وجاء إلى المنبر ورقا منه درجة ، ثمّ نطق
فقال :
أنا محمّد بن عليّ الرّضا ، أنا الجواد ، أنا العالم بأنساب النّاس في الأصلاب ، أنا
أعلم بسرائركم وظواهركم ، وما أنتم صائرون إليه ، علم منحنا به من قبل خلق الخلق
أجمعين ، وبعد فناء السّماوات والأرضين ، ولولا تظاهر أهل الباطل ، ودولة أهل
الضّلال ، ووثوب أهل الشّكّ ، لقلت قولاً تعجب منه الأوّلون والآخرون ثمّ وضع يده
الشّريفة على فيه ، وقال : يا محمّد أُصمت كما صمت آباؤك من قبل . ( 2 )
هامش
1 . اختيار معرفة الرجال 2 : 833 ح 1058 ، بحار الأنوار 50 : 94 ح 7 ، العوالم 23 : 588 ح 1 .
2 . البحار 50 : 108 ح 27 .