الفصل الثّاني
مأساته ( عليه السلام )
[ 400 ] - 1 - روى المسعودي :
عن زكريّا بن آدم قال : إنّي لعند الرّضا إذ جئ ، بأبي جعفر وسنّه نحو أربع
سنين ، فضرب إلى الأرض ورفع رأسه إلى السّماء ، فأطال الفكر ، فقال له الرّضا :
بنفسي أنت فيم تفكّر طويلاً منذ قعدت ؟ قال : فيما صنع بأمّي فاطمة .
أما والله لأخرجنّهما ثمّ لأحرقنّهما ثمّ لأذرينّهما ثمّ لأنسفنّهما في اليم نسفا ،
فاستدناه وقبّل ما بين عينيه ، ثمّ قال بأبي أنت وأُمّي ، أنت لها يعنى الإمامة . ( 1 )
[ 401 ] - 2 - روى الكلينيّ :
عن علىّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن الريّان قال : احتال
المأمون على أبي جعفر ( عليه السلام ) بكلّ حيلة ، فلم يمكنه فيه شيء فلمّا إعتلّ وأراد أن يبنى
عليه ابنته دفع إليَّ مائتي وصيفة من أجمل ما يكون ، إلى كلّ واحدة منهنَّ جاماً فيه
جوهر يستقبلن أبا جعفر ( عليه السلام ) إذا قعد في موضع الأخيار . فلم يلتفت إليهنَّ وكان رجل
هامش
1 . اثبات الوصية : 211 ، دلائل الإمامة : 400 ح 358 ، عنه البحار 50 : 59 ضمن ح 34 .