يقال له : مخارق صاحب صوت وعود وضرب ، طويل اللّحية ، فدعاه المأمون فقال :
يا أمير المؤمنين إن كان في شيء من أمر الدّنيا فأنا أكفيك أمره ، فقعد بين يدي أبي
جعفر ( عليه السلام ) فشهق مخارق شهقة أجتمع عليه أهل الدّار وجعل يضرب بعوده ويغنّي
فلمّا فعل ساعة وإذا أبو جعفر لا يلتفت إليه لا يميناً ولا شمالاً ، ثمّ رفع إليه رأسه
وقال : إتّق الله يا ذا العثنون ، قال : فسقط المضراب من يده والعود ، فلم ينتفع بيديه إلى
أن مات .
قال : فسأله المأمون عن حاله قال : لمّا صاح بي أبو جعفر فزعت فزعة لا أفيق
منها أبداً . ( 1 )
[ 402 ] - 3 - وروى أيضاً :
عن الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله ، عن
محمّد بن سنان قال : دخلت علىّ أبي الحسن ( عليه السلام ) فقال : يا محمّد حدث بآل فرج
حدث ؟ فقلت : مات عمر ، فقال : الحمد لله ، حتّى أحصيت له أربعاً وعشرين مرَّة ،
فقلت : يا سيّدي لو علمت أنَّ هذا يسرّك لجئت حافياً أعدو إليك قال : يا محمّد أو
لا تدري ما قال لعنه الله لمحمد بن عليّ أبي ؟ قال : فقلت : لا ، قال : خاطبه في شيء ،
فقال : أظنّك سكران ! فقال أبي اللّهمّ إن كنت تعلم أنّى أمسيت لك صائماً فأذقه طعم
الحَرَبِ وذلَّ الأسر ، فوالله إن ذهبت الأيّام حتّى حُرب ماله وما كان له ثمّ أخذ أسيراً
وهو ذا قد مات - لا رحمه الله - وقد أدال الله عزَّ وجلَّ منه وما زال يديل أولياءه من
أعدائه . ( 2 )
[ 403 ] - 4 - قال الرّاوندي :
إنّ محمّد بن إبراهيم الجعفري روى عن حكيمة بنت الرّضا ( عليه السلام ) قالت : لمّا توفّي
هامش
1 . الكافي 1 : 494 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 396 ، عنهما البحار 50 : 61 .
2 . الكافي 1 : 496 - 497 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 397 ، عنه البحار 50 : 62 .