قال : جمعنا أيّام السّندي بن شاهك من الوجوه ممّن ينسب إلى الخير ، فأدخلنا
على موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فقال لنا السّندي : يا هؤلاء أنظروا إلى هذا الرّجل هل
حدث فيه حدث ؟ فإنّ النّاس يزعمون أنّه قد فعل به ، ويكثرون في ذلك ، وهذا منزله
وفرشه موسع عليه غير مضيّق ولم يرد به أمير المؤمنين شرّاً ، وإنّما ينتظر به أن يقدم
فيناظره أمير المؤمنين ، وها هو ذا صحيح موسّع عليه في جميع أمره فاسألوه .
فقال - ونحن ليس لنا همّ إلاّ النظر إلى الرّجل وإلى فضله وسمته ، قال : فقال : " أمّا
ما ذكر من التّوسعة وما أشبه ذلك فهو على ما ذكر ، غير أنّي أخبركم أيّها النّفر - إنّي
قد سقيت السّمّ في سبع تمرات وإنّي أخضر غداً وبعد غد أموت " .
فنظرت إلى السّندي بن شاهك يرتعد ويضطرب مثل السّعفة . ( 1 )
أمره لابنه الرضا ( عليه السلام ) بالنوم في منزله أثناء غيابه
[ 252 ] - 7 - روى الكلينيّ :
عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن مسافر قال : أمر أبو إبراهيم ( عليه السلام ) -
حين أخرج به - أبا الحسن ( عليه السلام ) أن ينام على بابه في كلّ ليلة أبداً ما كان حيّاً إلى أن
يأتيه خبره ، قال : فكنّا في كلّ ليلة نفرش لأبي الحسن في الدّهليز ، ثمّ يأتي بعد
العشاء فينام فإذا أصبح انصرف إلى منزله ، قال : فمكث على هذه الحال أربع سنين ،
فلمّا كان ليلة من اللّيالي أبطأ عنه وفرش له فلم يأت كما كان يأتي ، فاستوحش
العيال وذعروا ودخلنا أمر عظيم من إبطائه .
فلمّا كان من الغد أتى الدّار ودخل إلى العيال وقصد إلى أمّ أحمد ، فقال لها : هات
هامش
1 . قرب الإسناد : 333 ، الكافي 1 : 258 ح 2 ، عيون أخبار الرّضا ( عليه السلام ) 1 : 91 ح 2 ، الأمالي للصدوق 128 ح 20
روضة الواعظين : 217 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 327 مع اختلاف يسير ، اثبات الهداة 5 : 495
مختصراً ، البحار 48 : 212 ح 10 .