والله يا سيّدي إلاّ قبل سجودي رأيت فسجدت من أجل ذلك .
فقال الرشيد : إقبض هذه الخبيثة إليك فلا يسمع هذا منها أحد فأقبلت في الصّلاة
فإذا قيل لها في ذلك ، قالت : هكذا رأيت العبد الصّالح ؛ فسئلت عن قولها قالت : إنّي
لمّا عاينت من الأمر نادتني الجواري : يا فلانة أبعدي عن العبد الصّالح حتّى ندخل
عليه ، فنحن له دونك فما زالت كذلك حتّى ماتت وذلك قبل موت موسى بأيّام
يسيرة . ( 1 )
دعاؤه للنجاة والخلاص من الرشيد وسجنه
[ 244 ] - 9 - قال الصّدوق :
حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن
هاشم ، قال : حدّثني محمّد بن الحسن المدني ، عن أبي عبد الله بن الفضل ، عن أبيه
الفضل قال : كنت أحجب الرّشيد ، فأقبل علىّ يوماً غضباناً وبيده سيف يقلّبه ، فقال
لي : يا فضل بقرابتي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لئن لم تأتني بابن عمّي الآن لآخذن الّذي فيه
عيناك .
فقلت : بمن أجيئك ؟ فقال : بهذا الحجازي .
فقلت : وأيّ الحجازي ؟ قال : موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن
عليّ بن أبي طالب .
قال الفضل : فخفت من الله عزّوجلّ أن أجيء به إليه ، ثمّ فكرت في النقمة ، فقلت
له : أفعل . فقال : آتيني بسوطين وهسارين وجلاّدين ، قال : فأتيته بذلك ومضيت إلى
منزل أبي إبراهيم موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فأتيت إلى خربة فيها كوخ من جرائد النّخل
هامش
1 . المناقب 4 : 296 ، عنه البحار 48 : 237 ح 46 .