تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

إنفاذ الرشيد جارية إلى السّجن لايذائه ( عليه السلام )

[ 243 ] - 8 - قال ابن شهرآشوب : وفي كتاب الأنوار : قال العامري : إنّ هارون الرّشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر [ ( عليهما السلام ) ] جارية خصيفة لها جمال ووضاءة لتخدمه في السّجن فقال : قل له : ( بَل أَنتُم بِهَديّتِكُم تَفْرَحُونَ ( 1 ) ) ، لا حاجة لي في هذه ولا في أمثالها . قال : فاستطار هارون غضباً وقال : إرجع إليه وقل له : ليس برضاك حبسناك ولا برضاك خدمناك وأترك الجارية عنده وانصرف . قال : فمضى ورجع ، ثمّ قام هارون عن مجلسه وأنفذ الخادم إليه ليتفحص عن حالها فرآها ساجدة لربّها لاترفع رأسها تقول : قدّوس سبحانك سبحانك . فقال هارون : سحرها والله موسى بن جعفر بسحره عليّ بها ، فأتى بها وهي ترتعد شاخصة نحو السّماء بصرها . فقال : ما شأنك ؟ قالت : شأني الشأن البديع إنّي كنت عنده واقفة وهو قائم يصلّى ليله ونهاره ، فلمّا انصرف من صلاته بوجهه وهو يسبّح الله ويقدّسه ، قلت : يا سيّدي هل لك حاجة أعطيكها ؟ قال : وما حاجتي إليك ! قلت : إنّي أدخلت عليك لحوائجك . قال : فما بال هؤلاء ؟ قالت : فالتفت فإذا روضة مزهرة لا أبلغ آخرها من أوّلها بنظري ، ولا أولها من آخرها ، فيها مجالس مفروشة بالوشي والديباج ، وعليها وصفاء ووصائف لم أر مثل وجوههم حسناً ، ولامثل لباسهم لباساً ، عليهم الحرير الأخضر والأكاليل والدّرّ والياقوت ، وفي أيديهم الأباريق والمناديل ومن كلّ الطّعام فخررت ساجدة حتّى أقامني هذا الخادم فرأيت نفسي حيث كنت . قال ، فقال هارون : يا خبيثة لعلك سجدت فنمت فرأيت هذا في منامك ! قالت : لا
هامش
1 . النمل : 36 .