هؤلاء بما يصلحهم وابعث معهم رجلاً من أهل الشّام أميناً صالحاً ، وابعث معهم
خيلاً وأعواناً ؛ ثمّ كساهم وحباهم وفرض لهم الأرزاق والإنزال ثمّ دعا بعليّ بن
الحسين ( عليهما السلام ) فقال له : لعن الله ابن مرجانة أما والله لو كنت صاحبه ما سألني خلّة إلاّ
أعطيتها إيّاه ولدفعت عنه الحتف بكلّ ما قدرت عليه ، ولو بهلاك بعض ولدي ! !
ولكن قضى الله ما رأيت ! فكاتبني وأنّه إليَّ كلّ حاجة تكون لك ، ثمّ أوصى بهم
الرّسول ! ( 1 ) .
[ 471 ] - 112 - قال الفتّال :
ثمّ ندب يزيد النّعمان بن بشير وقال له : تجهّز لتخرج بهؤلاء النّسوة إلى المدينة
ولمّا أراد أن يجهّزهم دعا بعليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) فاستخلأه ثمّ قال : لعن الله ابن
مرجانة ، أما والله لو أنّي صاحبت أبيك ما سألني خصلة إلاّ أعطيته إيّاها ولدفعت
الحتف عنه بكلّ ما استطعت ! ولكن الله قضى ما رأيت ! كاتبني من المدينة ورقع إليَّ
كلّ حاجة تكون لك ، وتقدّم بكسوته وكسوة أهل بيته ، وأنفذ معهم في جملة من
أنفذ النّعمان بن بشير رسولاً وتقدّم إليه أن يسير بهم في اللّيل ، ويكون أمامهم حيث
لا يفوتون طرفة فإذا أنزلوا نحّى عنهم ، وتفرّق هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرس
لهم ؛ ونزل معهم حيث إن أراد الإنسان من جماعتهم وضوء أو قضاء حاجة لم
يحتشم وصار معهم في جملة النّعمان ولم يزل في الطّريق ، كما وصّاه يزيد ويرفق
بهم ( 2 ) .
ورودهم كربلاء
[ 472 ] - 113 - قال السيّد ابن طاوس :
قال الرّاوي : ولمّا رجع نساء الحسين ( عليه السلام ) وعياله من الشّام وبلغوا إلى العراق ،
هامش
1 - البحار 45 : 145 ، الإرشاد : 246 مع اختلاف .
2 - روضة الواعظين 1 : 192 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 399 .