فقال له : " الأولى : أن تُريني وجه سيّدي ومولاي الحسين فأتزوّد منه وأنظر إليه
وأودّعه .
والثّانية : أن تردّ علينا ما أخذ منّا .
والثّالثة : إن كنت عزمت على قتلي أن توجّه مع هؤلاء النّسوة من يردّهن إلى
حرم جدّهن ( صلى الله عليه وآله ) " .
فقال : أمّا وجه أبيك فلن تراه أبداً ، وأمّا قتلك فقد عفوت عنك ، وأمّا النّساء فلا
يردّهن إلى المدينة غيرك ، وأمّا ما أخذ منكم فإنّي أعوّضكم عنه أضعاف قيمته .
فقال ( عليه السلام ) : " أمّا مالك فلا نريده ، وهو موفّر عليك ، وإنّما طلبت ما أخذ منّا ، لأنّ
فيه مغزل فاطمة بنت محمّد ومقنعتها وقلادتها وقميصها " .
فأمر بردّ ذلك ، وزاد عليه مأتي دينار ، فأخذها زين العابدين ( عليه السلام ) وفرّقها على
الفقراء والمساكين ( 1 ) .
[ 466 ] - 107 - وقال أيضاً :
في رواية ووعد يزيد لعنه الله عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) في ذلك اليوم أنّه يقضي له
ثلاث حاجات .
ثمّ أمر بهم إلى منزل لا يكنّهم من حرّ ولا برد ، فأقاموا فيه حتّى تقشّرت
وجوههم وكانوا مدة مقامهم في البلد المشار إليه ينوحون على الحسين ( عليه السلام ) ( 2 ) .
[ 467 ] - 108 - قال الخوارزميّ :
وأخبرني الشّيخ الإمام الزّاهد أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ ( رحمه الله ) ، أخبرني
شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد البيهقيّ ، أخبرني والدي شيخ السّنّة أبو بكر أحمد
ابن الحسين البيهقيّ ، أخبرني أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا الحسن عليّ بن محمّد
هامش
1 - اللهوف : 222 ، البحار 45 : 143 ، العوالم 17 : 444 .
2 - اللهوف : 219 ، مثير الأحزان : 103 .