فقال عليّ : ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة فِي الأَْرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَاب مِنْ
قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا ) ، فقال يزيد لابنه خالد : أردد عليه ؛ قال : فما درى خالد ما يردّ
عليه ( 1 ) .
[ 449 ] - 90 - قال القميّ :
قال عليّ بن إبراهيم في قوله : ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي
أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَاب ) الآية ، فإنّه قال الصّادق ( عليه السلام ) : لمّا أدخل رأس الحسين بن
عليّ ( عليهما السلام ) على يزيد لعنه الله وأدخل عليه عليّ بن الحسين وبنات أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وكان عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) مقيّداً مغلولاً ، فقال يزيد : يا عليّ بن الحسين ! الحمد لله
الّذي قتل أباك ، فقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : لعن الله من قتل أبي ، قال : فغضب يزيد
وأمر بضرب عنقه ( عليه السلام ) ، فقال عليّ بن الحسين : فإذا قتلتني فبنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
يردّهم إلى منازلهم وليس لهم محرم غيري ، فقال : أنت تردّهم إلى منازلهم ثمّ دعا
بمبرد فأقبل ببرد الجامعة من عنقه بيده ، ثمّ قال له : يا عليّ بن الحسين أتدري ما
الّذي أريد بذلك ؟ قال : بلى تريد أن لا يكون لأحد عليَّ منّة غيرك ، فقال يزيد : هذا
والله ما أردت أفعله ، ثمّ قال يزيد : يا عليّ بن الحسين ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة
فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) فقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : كلاّ ، ما هذه فينا نزلت ، إنّما نزلت
فينا : ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة فِي الأَرْضِ - إلى قوله - لاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ) فنحن
الّذين لا تأسوا على ما فاتنا ولا نفرح بما أتانا منها ( 2 ) .
[ 450 ] - 91 - وقال أيضاً :
قال الصّادق ( عليه السلام ) : لمّا أدخل عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) على يزيد نظر إليه ثمّ قال : يا
عليّ بن الحسين ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) ! فقال عليّ بن
هامش
1 - تاريخ الطبري 3 : 338 ، أنساب الأشراف 3 : 220 ، الإرشاد : 246 .
2 - تفسير القمي 2 : 353 ، البحار 45 : 168 ح 14 ، العوالم 17 : 415 ح 15 .