رحمة الله عليه ، وكان المتولّي لقتله زيد بن ورقاء الحنفيّ ( 1 ) وحكيم بن الطفيل
السّنبسيّ بعد أن أُثخن بالجراح فلم يستطع حراكاً ( 2 ) .
[ 285 ] - 192 - قال ابن شهرآشوب :
وكان عبّاس السّقّاء قمر بني هاشم صاحب لواء الحسين وهو أكبر الإخوان
مضى بطلب الماء فحملوا عليه وحمل هو عليهم وجعل يقول :
لا أرهب الموت إذ الموت رقى * حتّى أواري في المصاليت لقا
نفسي لنفس المصطفى الطّهر وقا * إنّي أنا العبّاس أغدوا بالسّقا
ولا أخاف الشرّ يوم الملتقى
ففرّقهم ، فكمن له زيد بن ورقاء الجهنيّ ( 3 ) من وراء نخلة ، وعاونه حكيم بن
طفيل السّنبسيّ فضربه على يمينه فأخذ السّيف بشماله ، وحمل عليهم وهو يرتجز :
والله إن قطعتم يميني * إنّي أُحامي أبداً عن ديني
وعن إمام صادق اليقين * نجل النّبيّ الطّاهر الأمين
فقاتل حتّى ضعف ، فكمن له الحكيم بن الطفيل الطائي ، من وراء نخلة فضربه
على شماله فقال :
يا نفس لا تخشي من الكفّار * وأبشري برحمة الجبّار
مع النّبيّ السّيّد المختار * قد قطعوا ببغيهم يساري
فأصلهم يا ربّ حرّ النّار
فقتله الملعون بعمود من حديد ، فلمّا رآه الحسين مصروعاً على شطّ الفرات
هامش
1 - تقدم عن المقاتل : 84 " زيد بن رقاد الجنبي " .
2 - الإرشاد : 240 ، اللهوف : 170 مختصراً .
3 - كذا في الأصل ، في المقاتل : " الجنبي " وفي المناقب " الجهني " .