تخرج .
قال : فقال لي : يا بن عبّاس أما علمت أنّ منيّتي من هناك ، وأنّ مصارع أصحابي
هناك فقلت له : فأنّى لك ذلك ؟ قال : بسرٍّ سرَّ لي وعلم أعطيته ( 1 )
5 - حوادث الكوفة وشهادة مسلم
اجتماع الشيعة بالكوفة وكتبهم إليه ( عليه السلام )
[ 121 ] - 28 - قال ابن أعثم :
اجتمعت الشّيعة بالكوفة في دار سليمان بن صرد الخزاعيّ فلمّا تكاملوا في
منزله قام فيهم خطيباً ، فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعلى أهل بيته
ثمّ ذكر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب فترحّم عليه وذكر مناقبه الشّريفة ؛ ثمّ قال :
يا معشر الشّيعة ! إنّكم قد علمتم بأنّ معاوية قد صار إلى ربّه وقدم على عمله
وسيجزيه الله تبارك وتعالى بما قدّم من خير أو شرّ ، وقد قعد في موضعه ابنه يزيد
- زاده الله خزياً - وهذا الحسين بن عليّ قد خالفه وصار إلى مكّة خائفاً من
طواغيت آل أبي سفيان وأنتم شيعته وشيعة أبيه من قبله ، وقد احتاج إلى نصرتكم
اليوم ؛ فإن كنتم تعلمون أنّكم ناصروه ومجاهدو عدوّه فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الوهن
والفشل فلا تغرّوا الرّجل من نفسه .
فقال القوم : بل ننصره ونقاتل عدوّه ، ونقتل أنفسنا دونه حتّى ينال حاجته ، فأخذ
عليهم سليمان بن صرد بذلك ميثاقاً وعهداً أنّهم لا يغدرون ولا ينكثون .
ثمّ قال : اكتبوا إليه الآن كتاباً من جماعتكم أنّكم له كما ذكرتم ، وسلوه القدوم
عليكم . قالوا : أفلا تكفينا أنت الكتاب إليه ؟ قال : لا ، بل يكتب جماعتكم . قال :
هامش
1 - دلائل الإمامة : 181 ح 96 ، إثبات الهداة 5 : 205 ح 66 .