بعد ذلك .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : إني أستخير الله تعالى في هذا الأمر ماذا يكون .
قال : فخرج ابن عبّاس من عنده وهو يقول : وا حبيباه ! ثمّ مرّ ابن عبّاس بابن
الزّبير وجعل يقول :
يا لك قُبّرة بمعمّر * خلا لك الجوّ فبيضي واصفري
ونقري ما شئت إن تنقري * قد رفع الفخ فماذا تحذري
لابد من أخذك يوماً فاصبري ( 1 )
لقاؤه ( عليه السلام ) مع الواقدي وزرارة
[ 117 ] - 24 - قال الطّبريّ الإمامي :
حدّثنا أبو محمّد سفيان بن وكيع ، عن أبيه وكيع ، عن الأعمش قال : قال أبو
محمّد الواقدي وزرارة بن جلح [ صالح أو خلج ] : لقينا الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) قبل أن
يخرج إلى العراق بثلاث ليال فأخبرناه بضعف النّاس في الكوفة وأنّ قلوبهم معه
وسيوفهم عليه . فأومأ بيده نحو السّماء ففتحت أبواب السّماء ونزلت الملائكة عدداً
لا يحصيهم إلاّ الله عزّ وجلّ . فقال ( عليه السلام ) : " لولا تقارب الأشياء وحضور الأجل
لقاتلتهم بهؤلاء ، ولكنّي أعلم علماً أنّ هناك مصرعي وهناك مصارع أصحابي ، لا
ينجو منهم إلاّ ولدي عليّ " ( 2 ) .
هامش
1 - الفتوح 5 : 72 ، تاريخ الطبري 3 : 294 ، الاخبار الطوال : 243 ، الكامل في التاريخ 2 : 545 ، مقتل
الخوارزمي 1 : 216 ، البداية والنهاية 8 : 172 ، أعيان الشيعة 1 : 593 ، وقعة الطف : 146 ، موسوعة كلمات
الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 318 .
2 - دلائل الإمامة : 182 ح 98 ، اللهوف : 125 ، إثبات الهداة 5 : 206 ح 68 مختصراً ، تسلية المجالس وزينة
المجالس 2 : 229 ، البحار 44 : 364 ، العوالم 17 : 213 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 322 .