الكوفة فسكت ولم يجبهم بشيء .
ثمّ قدم عليه بعد ذلك قيس بن مسهّر الصّيداويّ ، وعبد الرّحمن بن عبد الله
الأرحبيّ ، وعمّارة بن عبد الله السّلوليّ ، وعبد الله بن وال التّميميّ ، ومعهم جماعة نحو
خمسين ومائة ، كلّ كتاب من رجلين وثلاثة وأربعة ، ويسألوه القدوم عليهم ؛
والحسين يتأنّى في أمره فلا يجيبهم بشيء .
ثمّ قدم عليه بعد ذلك هانئ بن هانئ السبيعي ، وسعيد بن عبد الله الحنفيّ بهذا
الكتاب ، وهو آخر ما ورد على الحسين من أهل الكوفة :
بسم الله الرّحمن الرّحيم
للحسين بن عليّ أمير المؤمنين من شيعته وشيعة أبيه
أمّا بعد ، فإنّ النّاس منتظرون لا رأي لهم غيرك ، فالعجل العجل يا ابن بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! قد [ ا ] خضرّت الجنّات وأينعت الثّمار وأعشبت الأرض ، وأورقت
الأشجار ، فاقدم إذا شئت فإنّما تقدم إلى جند لك مجنّد - والسّلام عليك ورحمة الله
وبركاته وعلى أبيك من قبلك .
فقال الحسين لهانئ ، وسعيد بن عبد الله الحنفيّ : خبّراني من اجتمع على هذا
الكتاب الّذي كتب معكما إليَّ ! فقالا : يا أمير المؤمنين ! اجتمع عليه شبث بن ربعي ،
وحجّار بن أبجر ، ويزيد بن الحارث ، ويزيد بن رويم ، وعروة بن قيس ، وعمرو بن
الحجّاج ، ومحمّد بن عمير بن عطارد .
قال : فعندها قام الحسين [ ( عليه السلام ) ] فتطهّر وصلّى ركعتين بين الرّكن والمقام ثمّ انفتل
من صلاته ، وسأل ربّه الخير فيما كتب إليه أهل الكوفة ، ثمّ جمع الرّسل فقال لهم :
إنّي رأيت جدّي رسول الله في منامي وقد أمرني بأمر وأنا ماض لأمره ، فعزم الله لي
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 108
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص١٠٨