[ 118 ] - 25 - قال السيّد ابن طاوس :
وروى أنّه ( عليه السلام ) لمّا عزم على الخروج إلى العراق قام خطيباً ، فقال : " الحمد للّه ما
شاء الله ولا قوّة إلاّ باللّه وصلّى الله على رسوله وسلّم ، خطّ الموت على ولد آدم
مخطّ القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى اشتياق أسلافي اشتياق يعقوب إلى
يوسف ، وخيّر لي مصرع أنا لاقيه ، كأنّي بأوصالي تقطّعها ذئاب الفلوات بين
النواويس وكربلاء ، فيملأنّ منّي أكراشاً جوفا وأجربةً سغباً ، لا محيص عن يوم خطّ
بالقلم رضى الله رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ويوفّينا أجور الصابرين ، لن
تشذّ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحمته ، بل هي مجموعة له في حضيرة القدس ، تقرّ بهم
عينه وينجز بهم وعده ، من كان باذلاً فينا مهجته وموطّناً على لقاء الله نفسه فليرحل
معنا ، فإنّي راحل مصبحاً إن شاء الله ( 1 ) .
لقاؤه ( عليه السلام ) مع محمّد بن الحنفيّة ثانياً
[ 119 ] - 26 - قال السيّد ابن طاوس :
رويت بالإسناد عن محمّد بن داود القميّ ، بالإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
جاء محمّد بن الحنفيّة إلى الحسين ( عليه السلام ) في اللّيلة الّتي أراد الحسين الخروج في
صبيحتها عن مكّة .
فقال له : يا أخي ، إنّ أهل الكوفة من قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك ، وقد
خفت أن يكون حالك كحال من مضى ، فإن رأيت أن تقيم فإنّك أعزّ من بالحرم
هامش
1 - اللهوف : 126 ، مثير الأحزان : 41 ، كشف الغمة 2 : 29 ، البحار 44 : 366 ، العوالم 17 : 216 ، أعيان
الشيعة 1 : 593 ، المنتخب للطريحي : 380 ذكر هذه الخطبة عند ملاقاته ( عليه السلام ) مع ابن عمر ، موسوعة كلمات
الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 328 .