وأمنعه .
فقال : " يا أخي قد خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية بالحرم ، فأكون الّذي
يستباح به حرمة هذا البيت " .
فقال له ابن الحنفيّة : فإن خفت ذلك فصر إلى اليمن أو بعض نواحي البرّ ، فإنّك
أمنع النّاس به ، ولا يقدر عليك أحد .
فقال : " أنظر فيما قلت " .
فلمّا كان السّحر ارتحل الحسين ( عليه السلام ) ، فبلغ ذلك ابن الحنفيّة ، فأتاه ، فأخذ زمام
ناقته وقد ركبها فقال : يا أخي ألم تعدني النّظر فيما سألتك ؟
قال : " بلى " .
قال : فما حدأك على الخروج عاجلاً ؟
فقال : " أتاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد ما فارقتك ، فقال : يا حسين ، اخرج ، فإنّ الله قد
شاء أن يراك قتيلاً " .
فقال محمّد بن الحنفيّة : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فما معنى حملك هؤلاء النّساء
معك وأنت تخرج على مثل هذا الحال ؟
قال : فقال له : " قد قال لي : إنّ الله قد شاء أن يراهنّ سبايا " وسلّم عليه
ومضى ( 1 ) .
[ 120 ] - 27 - قال الطّبريّ :
حدّثنا محروز بن منصور ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى الأزدي قال : حدّثنا
عبّاس بن عبد الله ، عن عبد الله بن عبّاس ، قال :
لقيت الحسين بن عليّ وهو يخرج إلى العراق ، فقلت له : يا بن رسول الله ، لا
هامش
1 - اللهوف : 127 ، البحار 44 : 364 ، العوالم 17 : 214 ، أعيان الشيعة 1 : 593 ، معالي السبطين 1 : 251 .