اللهَ كَانَ عَلَى كُلِ شَىْء شَهِيدًا ) النساء / 33 ان المراد بالموالي ( مفرد
مولى ) من كان املك بالميراث وأولى بحيازته وأحق به .
وقال الأخطل ( 1 ) :
فأصبحت مولاها من الناس بعده * وأحرى قريش ان تهاب وتحمدا
وروي في الحديث ( أيما امرأة تزوجت بغير اذن مولاها فنكاحها
باطل ) ( 2 ) .
كل ما استشهدنا به لم يرد بلفظ ( مولى ) فيه الا معنى ( أولى )
دون غيره وقد تقدمت حكايتنا عن المبرد قوله ( ان أصل تأويل الولي
الذي هو أولى أي أحق ومثله المولى ) وقال في هذا الموضع بعد ان
ذكر تأويل قوله تعالى ( ذَلِك بِأَنََّ اللهَ مَوْلَى الََّذِينَ آمَنُوا وَأَنََّ الكَافِرِينَ لاَ
مَوْلَى لَهُمْ ) محمد / 11 .
وقال الفراء ( 3 ) في كتاب ( معاني القرآن ) الولي والمولى في كلام
هامش
( 1 ) الأخطل : غياث برغوث التغلبي لقب بالأخطل لبذاءة لسانه نشأ بالحيرة
ثم اتصل بالأمويين فكان شاعرهم المفضل توفي سنة 90 والبيت من قصيدة
له في مدح يزيد بن معاوية بعد توليه الخلافة .
( 2 ) سنن الترمذي 1 / 204 أبواب النكاح وفي نهاية ابن الأثير ج 4 / 229 مادة
( ولا ) عن الهروي وقال بعد نقل الحديث ( وليها ) أي ولي امرها .
( 3 ) الفراء أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله الديلمي من أئمة اللغة والأدب
ومن تلامذة الكسائي قال فيه ثعلب ( لولا الفراء ماتت اللغة ) ولد بالكوفة
ونشأ بها ثم انتقل إلى بغداد فعهد اليه المأمون تأديب ولديه ت سنة 207 .