كان يحل بي من أبيه إذا دخلت عليه ، ثم قلت له : جعلت فداك
أسألك عما كنت اسأل أباك ؟
فقال : سل تخبر ولا تذع فان أذعت فهو الذبح .
فسألته ، فإذا هو بحر لا ينزف .
قلت : جعلت فداك شيعتك وشيعة أبيك ضلال ، فألقي إليهم
وأدعوهم إليك ، وقد أخذت عليَّ الكتمان ؟
قال : من أنست منه رشدا فالق إليه وخذ عليه الكتمان ، فإن
أذاعوا فهو الذبح - وأشار بيده إلى حلقه - .
قال : فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول .
فقال لي : ما وراءك ؟
قلت : الهدى ، فحدثته بالقصة .
قال : ثم لقينا الفضيل وأبا بصير ، فدخلا عليه وسمعا كلامه ،
وساءلاه وقطعا عليه بالإمامة .
ثم لقينا الناس أفواجا ، فكل من دخل عليه قطع ، إلا طائفة
شبهات وردود — صفحة 180
مساهمون: السيد سامي البدري
ص١٨٠