ورواية الكليني أيضا عن هشام بن سالم قال :
" كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنا وصاحب الطاق
والناس مجتمعون على عبد الله بن جعفر انه صاحب الأمر بعد أبيه ،
فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق والناس عنده وذلك انهم رووا عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ان الأمر في الكبير ما لم تكن به عاهة ،
فدخلنا عليه نسأله عما كنا نسأل عنه إياه ، فسألناه عن الزكاة في كم
تجب ؟
فقال : في مائتين خمسة .
فقلنا : ففي مائة ؟
فقال : درهمان ونصف .
فقلنا : والله ما تقول المرجئة هذا .
قال : فرفع يده إلى السماء فقال : والله ما أدري ما تقول
المرجئة .
قال : فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري إلى أين نتوجه أنا وأبو
جعفر الأحول ، فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى لا ندري
إلى أين تتوجه ولا من نقصد ونقول : إلى المرجئة ، إلى القدرية ، إلى
شبهات وردود — صفحة 177
مساهمون: السيد سامي البدري
ص١٧٧