الإمامة في قبال المنصوص عليه أو حين يخفى النص على البعض
فهناك علامات ترشد إلى الواقع كما في الروايات التالية :
روى الكافي عن أبي بصير قال : " قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) جعلت
فداك بم يعرف الإمام ؟ قال فقال بخصال :
اما أولها فإنه بشئ قد تقدم من أبيه فيه بإشارة لتكون عليهم
حجة .
ويُسأل فيجيب ، وان سُكِتَ عنه ابتدأ .
ويخبر بما في غد ويكلم الناس بكل لسان .
ثم قال لي : يا أبا محمد أعطيك علامة قبل ان تقوم ، فلم البث ان
دخل علينا رجل من أهل خراسان فكلمه الخراساني بالعربية فاجابه
أبو الحسن ( عليه السلام ) بالفارسية فقال له الخراساني والله جعلت فداك ما
منعني ان أكلمك بالخراسانية ، غير أني ظننت انك لا تحسنها فقال :
سبحان الله إذا كنت لا أحسن أجيبك فما فضلي عليك .
ثم قال : يا أبا محمد ان الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس
ولا طير ولا بهيمة ولا شئ فيه الروح فمن لم يكن هذه الخصال فيه
فليس هو بإمام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ج 1 : 285 الحديث رقم 7 .