شرح الرواية :
قوله ( عليه السلام ) ( اما أولها فإنه بشئ قد تقدم من أبيه فيه بإشارة منه إليه
لتكون عليهم حجة ) .
يريد بهذا الشئ المتقدم من الامام الأب هو النص بالإمامة ، أو
يريد الوصية الظاهرة التي قد يشرك فيها معه آخرون وهذا الأخير هو
الأرجح ، لان النص بالإمامة لا يحتاج معه إلى شئ من العلامات
الأخرى ، ويدل على هذا الرجحان عدة روايات .
منها ما رواه الكليني في الكافي عن عبد الأعلى قال ، قال
الباقر ( عليه السلام ) يعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون في غيره :
هو أولى الناس بالذي قبله ، وهو وصيه ، وعنده سلاح رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) . . ثم دعا بشهود أربعة كتب وصيته إلى ولده جعفر ( عليه السلام )
وسأله جعفر عن علة الوصية فقال له ( عليه السلام ) : اني كرهت ان تغلب وان
يقال إنه لم يوص فأردت أن تكون لك حجة فهو الذي إذا قدم
الرجل البلد قال : من وصيُّ فلان قيل فلان قلت ( أي عبد الأعلى )
فان أشرك في الوصية قال تسألونه فإنه سيبين لكم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ج 1 : 376 الحديث رقم 2 .