ليس معناه عصمة الشيعة من الاختلاف ألم ينص النبي ( صلى الله عليه وآله ) على
علي ( عليه السلام ) امام مائة ألف أو يزيدون من المسلمين ثم جعل أكثرهم
النص وراء ظهورهم .
روى الشيخ الصدوق في علل الشرائع عن يونس بن عبد
الرحمن قال : " مات أبو الحسن ( عليه السلام ) وليس من قوامه أحد إلا وعنده
المال الكثير فكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته وكان عند
زياد القندي سبعون ألف دينار وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف
دينار " ( 1 ) .
وروى الكشي في ترجمة منصور بن يونس عن حمدوية عن
محمد بن الأصبغ عن إبراهيم عن عثمان بن القاسم : " ان منصور بن
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 235 ، أيضا غيبة الشيخ الصدوق : 64 تحقيق مؤسسة دار
المعارف وفيه زيادة من قول يونس ( فلما رأت ذلك وتبنيت الحق وعرفت
من أمر أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ما علمت تكلمت ودعوت الناس اليه ، فبعثا
إليَّ وقالا ما يدعوك إلى هذا ؟ ان كنت تريد المال فنحن نغنيك وضمنا لي
عشرة آلاف دينار وقالا لي كفَّ ، فأبيت وقلت لهما إنّا روينا عن
الصادقين ( عليهما السلام ) انهم قالوا ( إذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه فإن لم
يفعل سلب نور الإيمان ) ، وما كنت لأدع الجهاد في أمر الله على كل حال ،
فناصباني وأضمرا لي العداوة .