تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر حج التمتع ثم عملوا به بعد مشاكسة وممانعة ، ومع ذلك استطاع الخليفة عمر ان ينهاهم عنها ، ويعاقبهم إذا خالفوا أمره فيها ، ولم يجرؤ على الوقوف أمام هذه المخالفة إلا علي ( عليه السلام ) ونفر من أصحابه معه كمقداد وعمار وغيرهما ، فهل يُستغرَب منهم ان يخالفوا نص النبي ( صلى الله عليه وآله ) في علي ( عليه السلام ) في حادثة الغدير ودواعي المخالفة هنا أقوى لمكان الرئاسة والتقدم على الغير ؟ ثم لو قارن الباحث بين كيفية تبليغ النبي ( صلى الله عليه وآله ) حكم متعة الحج وتدرجه فيه وكيفية تبليغ النص في ولاية علي ( عليه السلام ) وتدرجه فيه ، ثم ردود الفعل إزاء الحُكمين في زمان النبي وبعده ، وكيفية تخطيط علي ( عليه السلام ) لإحياء نص النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيه وفي أهل بيته يوم الغدير وإحياء سنته ( صلى الله عليه وآله ) في متعة الحج ، لدهش من شدة التشابه ، وقد جعل الله تعالى في ذلك عبرة لمن أراد الاعتبار . ويتضح تدرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تبليغه امر متعة الحج حين سئل في الطريق عن ذلك وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( دخلت العمرة في الحج إلى الأبد ) ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( من شاء منكم ان يجعلها عمرة أو يجعلها حجة ) . ثم لما أتموا طوافهم امرهم امرا قاطعا بان من لم يسق الهدي ان يجعلها عمرة وكان رد فعلهم زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو كثرة لغطهم ومناقشتهم