للنبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى أغضبوه ، اما رد فعلهم بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو العمل
على خلافها زمن أبي بكر ثم نهي عمر كل المسلمين عن العمل بها .
وتميز موقف علي ( عليه السلام ) بالاستنكار على عمر استنكارا لينا لما
يعلم من شدته ، ثم استنكارا شديدا على عثمان في أخريات
حكومته حيث تضعضعت سلطته ، وكثر كلام الناس عليه ، ثم العمل
على احياء متعة الحج زمان حكمه .
اما تدرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تبليغه الولاية لأهل البيت ( عليهم السلام ) وتسمية
علي ( عليه السلام ) فهو واضح لمن يتأمل كلمات النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيهم منذ واقعة
الدار والى ما قبل حجة الوداع ، إذ يجدها خاصة غير عامة فحديث
الدار كان مع بني هاشم ، وحديث الكساء كان امام أم سلمة وامام
هذه المجموعة أو تلك من أصحابه وهكذا الامر في كل ما اثر
عنه ( صلى الله عليه وآله ) من أحاديث في فضل علي ( عليه السلام ) أو أحد من أهل بيته ، اما في
خطبته يوم عرفة وحديثه في الغدير فقد كان ذكر أهل بيته وعلي ( عليه السلام )
امام كل أصحابه الذين بلغ عددهم مأة الف أو يزيدون ، وقد كثر
لغطهم لما قرن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أهل بيته بالقرآن وجعل التمسك بهما أمانا
من الضلالة وذكر الاثني عشر منهم ( 1 ) ، وبسبب اللغط والصخب لم
يسم عليا في خطبته في عرفة .
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 5 : 99 حديث سمرة بن جندب ؟