تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وعند رجوعه ( صلى الله عليه وآله ) من الحج ووصوله إلى غدير خم نزل قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ ) فقام النبي وخطب أصحابه وذكر أهل بيته ( عليهم السلام ) وسمى عليا ( عليه السلام ) ، وجعل ولاية علي كولايته وهي كولاية الله تعالى واستجاب الناس لامر الله في علي وسلموا جميعا عليه بإمرة المؤمنين ، حتى قال عمر بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وكان رد الفعل بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو العدول عن علي ( عليه السلام ) بل النهي عن ذكر أحاديث النبي فيه وفي أهل بيته بل نهيهم عن رواية السنة النبوية مطلقا كرد فعلهم إزاء حج التمتع ونهيهم عنها ، كما مرت مصادر دلك في صفحة 159 - 163 من هذا الكتاب . وتميز موقف علي ( عليه السلام ) بالاستنكار على أهل السقيفة والامتناع عن البيعة ثم سالمهم حفظا على حياته ، ولما صار الامر اليه بعد قتل عثمان أحيا ما ذكره النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيه وفي أهل بيته ، وفي مسجد الكوفة وهو يجمع الآلاف المؤلفة من المصلين روى علي ( عليه السلام ) حديث الغدير ، واستنشد من كان حاضرا من الصحابة لتأييده ، وبسبب ذلك صارت رواية حديث الغدير متميزة من ناحية كثرة رواتها من
شبهات وردود — صفحة 145 | السيد سامي البدري