وعند رجوعه ( صلى الله عليه وآله ) من الحج ووصوله إلى غدير خم نزل قوله
تعالى ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا
بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ )
فقام النبي وخطب أصحابه وذكر أهل بيته ( عليهم السلام ) وسمى عليا ( عليه السلام ) ،
وجعل ولاية علي كولايته وهي كولاية الله تعالى واستجاب الناس
لامر الله في علي وسلموا جميعا عليه بإمرة المؤمنين ، حتى قال عمر
بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .
وكان رد الفعل بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو العدول عن علي ( عليه السلام ) بل
النهي عن ذكر أحاديث النبي فيه وفي أهل بيته بل نهيهم عن رواية
السنة النبوية مطلقا كرد فعلهم إزاء حج التمتع ونهيهم عنها ، كما
مرت مصادر دلك في صفحة 159 - 163 من هذا الكتاب .
وتميز موقف علي ( عليه السلام ) بالاستنكار على أهل السقيفة والامتناع
عن البيعة ثم سالمهم حفظا على حياته ، ولما صار الامر اليه بعد قتل
عثمان أحيا ما ذكره النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيه وفي أهل بيته ، وفي مسجد الكوفة
وهو يجمع الآلاف المؤلفة من المصلين روى علي ( عليه السلام ) حديث
الغدير ، واستنشد من كان حاضرا من الصحابة لتأييده ، وبسبب ذلك
صارت رواية حديث الغدير متميزة من ناحية كثرة رواتها من
شبهات وردود — صفحة 145
مساهمون: السيد سامي البدري
ص١٤٥