والصيمري والكركي ( 1 ) وغيرهم .
وتوقّف فيه في مجمع البرهان واستصعبه لعدم الظفر بالدليل ( 2 ) . وبما قرّرناه
وضح السبيل .
وكما يسقط خيار المشتري بالتصرّف في المبيع فكذا خيار البائع بالتصرّف
في الثمن ، كما صرّح به جماعة ، وعلم من رأي الباقين للإجماع المنقول في
الحاشية العليّة ( 3 ) . ولظاهر الرواية ( 4 ) وتعليل كثير من الأصحاب بعلّتها وإناطة كثير
من الأحكام بها ، ولما يلوح منهم من عدم الفرق بين الثمن والمثمن وإن كان
الغرض غالباً في المثمن ، وللمناط المنقّح على الظاهر .
وما يظهر من صحيحة سعيد بن يسار ( 5 ) وموثّقة ابن عمّار ( 6 ) وروايتي ابن
الميسرة ( 7 ) وابن الجارود ( 8 ) - من أنّ تصرّف البائع بالثمن مع شرط الخيار له عند
ارتجاع الثمن غير مسقط لخياره لحكمهم ( عليهم السلام ) بالخيار مع ترك الاستفصال مع أنّه
من أبعد البعيد عدم التصرّف في جميع تلك المدّة ، بل الظاهر أنّه ما باع إلاّ ليتصرّف
فيه وسيرة الناس اليوم على ذلك - فمحمول إمّا على الشرط الضمني بعدم سقوط
الخيار بتصرّفه كما هو الشأن اليوم فإنّ دخول الشرط معلوم ضمناً في محاوراتهم .
ومثل هذا الشرط يلزم كغيره من الشروط ، والضمنيّة لا تضرّ كما عرفت .
ولكن هذا مبنيّ على عدم كون التصرّف مسقطاً تعبّداً وأنّه يقع السقوط به قهراً وإلاّ
هامش
( 1 ) المقنعة : 592 ، الخلاف 3 : 24 المسألة 31 ، الكافي في الفقه : 353 ، الغنية : 219 ، الشرائع
2 : 23 ، التحرير 1 : 168 س 2 ، الدروس 3 : 27 ، المسالك 3 : 213 ، جواهر الفقه : 54 - 55
المسألة 196 ، المراسم : 173 ، السرائر 2 : 280 ، التنقيح الرائع 2 : 5 ، جامع المقاصد 4 : 304 .
( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 412 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 304 .
( 4 ) الوسائل 12 : 350 ب 4 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 12 : 354 ب 7 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 12 : 355 ب 8 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 12 : 355 ب 8 من أبواب الخيار ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 12 : 354 ب 7 من أبواب الخيار ، ح 2 .