قال المصنّف :
( الرابع : خيار التأخير )
وهو كخيار التقديم بالنسبة إلى بيع الملقوط أو المخروط أو المجزور مثلا
قبل البلوغ ، فجاء لزوم المبادرة قبل الاستواء من قبل البائع من جهة أرضه
أو مائه ونحوهما .
وتخصيص هذا الخيار بالبيع بلا خلاف للأصل واختصاص الأدلّة به وبالبائع ،
فلا يثبت للمشتري كما نصّ عليه المفيد ( 1 ) والمرتضى حاكياً عليه الإجماع ( 2 ) وهو
قضيّة كلام الباقين حيث تعرّضوا لخيار البائع فحكموا به ولم يتعرّضوا لخيار
المشتري ، فالإجماع محصّل فضلا عن أن يكون منقولا على الظاهر ، وهو مقتضى
الأصل ، لأنّ الأصل عدم الخيار خرج المعلوم وبقى الباقي . وربّما اُستفيد من
النصوص من تخصيص الحكم بالمنصوص .
ولابدّ من تحقيق عميق في بيان هذا الأصل فنقول : إنّ القيود الزمانيّة أو
المكانيّة أو الوصفيّة وهكذا إن استفيدت من إطلاق العقد كالتعجيل ومكان العقد
للتسليم والأجل المضروب للسلم فلا خيار ، إمّا باعتبار أنّها أحكام شرعيّة مترتّبة
على ما يقتضيه العقد من النقل والانتقال وليست هي بمقتضى العقد .
هامش
( 1 ) المقنعة : 591 - 592 .
( 2 ) الانتصار : 437 - 438 ، المسألة 249 .