وفي الرياض أبقاها على ظاهرها بدعوى : أنّ العادة قاضية بكون مثل هذا
الردّ فسخاً للمعاملة فتكون دلالته بقرينة ( 1 ) ويكفي في السقوط الفعل الظاهر في
الإسقاط كما تقدّم .
وفيه بعد تسليم دلالته على ذلك : أنّ الخيار المشترط إنّما هو بعد ردّ الثمن
فكيف يحصل الفسخ بنفس الردّ السابق عليه .
ثمّ إنّه لا يفترق الحال في الاحتياج إلى الفسخ بين قول المشهور وقول الشيخ
وإن افترقا فيوجه الاحتياج إليه ، فإنّه في الأوّل لعود الملك وفي الثاني لاستقراره .
ثمّ إنّه لا فرق في هذا الشرط بين أن يكون من البائع على المشتري أو من
المشتري عليه .
والظاهر أنّه لافرق بين ردّ عينه أو مثله أو قيمته ، ولا يحمل إطلاقه على العين .
ولو شرط ردّ العين ، احتمل البطلان لمنافاته لمقتضى العقد ، والصحّة للعموم ( 2 )
وهو الأقرب . ولو شرط ردّ بعض المبيع ببعض الثمن ففيه الوجهان السابقان في
اشتراط الخيار في بعض المبيع . ولو جاء ببعض الثمن . لم يجب القبول .
ولو كانت المدّة ظرفاً للأداء والاسترجاع كان له الفسخ متى ( 3 ) جاء بالثمن في
أثنائها ، ويجب على المشتري قبضه . ولو جعلها غاية لم يجب قبضه إلاّ بعد مضيّها .
ولو شرط المشتري ارتجاع الثمن إذا ردّ المبيع صحّ ويكون الفسخ مشروطاً
بعينه ، ولا يتعدّى إلى مثله أو قيمته إلاّ مع الشرط بخلاف الثمن ، والفارق العرف .
ولو شرطا الارتجاعين واتّحد الوقت صحّا قطعاً ، وإن تغاير الوقت احتمل
صحّتهما فالسابق يرتجع ، فإن ترك ارتجع الآخر هكذا في الدروس ( 4 ) .
ولا يتوقّف الفسخ في الخيار مطلقاً على خصوص الخصم ولا على الحاكم مع
تعذّره وعدمه ، لأنّه إيقاع لا عقد خلافاً لابن الجنيد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 189 .
( 2 ) المؤمنون عند شروطهم .
( 3 ) في بعض المخطوطات : « حتّى لو » بدل : متى .
( 4 ) الدروس 3 : 270 .
( 5 ) حكاه عنه الشهيد في الدروس 3 : 270 .