نعم في خصوص المقام قد يظهر من الروايات ذلك ، والظاهر أنّه باعتبار
اشتراطه ردّ الثمن عليه لا باعتبار اشتراط كون الفسخ بحضوره .
فلو اشترط ردّ الثمن على غيره أو عليه وقد دفعه إليه وفسخ بعد ذلك من دون
حضوره كفى .
تذييل :
يسقط هذا الخيار بانقضاء الشرط والإمضاء من المشروط له بالإجماع ،
وسقوط الحقوق بالإسقاط ، ولأنّ المدار في سقوط الخيار على الرضا بالبيع كما
يستفاد من النصوص على أحد الوجهين والإيجاب صريح فيه للمعتبرة المستفيضة :
منها : الصحيح ، في من ابتاع ثوباً بشرط فيعطى به ربحاً : إن رغب في الربح
فليوجب على نفسه الثوب ، ولا يجعل على نفسه أن يردّ الثوب على صاحبه إن ردّ
عليه ( 1 ) .
نعم في المعلّق على ارتجاع الثمن ونحوه قبل حصوله ، قد يقال : إنّه من
الإسقاط قبل الثبوت ، وهو ضعيف .
ويسقط خيار المشتري بتصرّفه في المبيع بالإجماع كما في الخلاف والغنية
وكنز الفوائد وجامع المقاصد ( 2 ) والعلّة المنصوصة في الحيوان على الوجه الظاهر
من الرواية والأولويّة فإنّه متى سقط به الخيار الأصلي فالمشترط أولى بأن يسقط
به ، ولنقل الشيخ والقاضي ورود الأخبار من طريق الأصحاب بسقوط خيار
المشتري بالتصرّف محتجّين بها في الشرط ( 3 ) وكفى بهما ناقلين .
والحكم مقطوع به في كلامهم ، والإجماع فيه محصّل . وقد نصّ عليه الشيخان
والحلبيّان والفاضلان والشهيدان والقاضي والديلمي والحلّي والسيوري
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 359 ب 12 من أبواب الخيار ح 2 .
( 2 ) الخلاف 3 : 24 المسألة 31 ، الغنية 219 ، كنز الفوائد 1 : 455 - ولم يصرّح بالإجماع -
جامع المقاصد 4 : 304 .
( 3 ) الخلاف 3 : 24 المسألة 31 ، جواهر الفقه : 55 .