ثمّ إنّ المراد في كلام المصنّف بالمستأمر - بالفتح أو بالكسر - على الوجهين
ما كان في مرتبة واحدة وإلاّ فقد يترامى الاستئمار فيكون في المرتبة الدنيا
مستأمراً فقط ، وفي العليا مستأمراً - بفتحها - فقط ، وفي الأواسط مستأمِراً
ومستأمَراً معاً باختلاف الاعتبار ، وكلّ واحد من الأواسط ليس له الفسخ
والإجازة ولا الأمر بهما ، كما هو ظاهر .
ثمّ بناءً على حمل كلام المصنّف على ما يظهر من عبارته - بحسب دعوى
الشارح ( 1 ) وان خالف ظاهر الأصحاب - يكون الفرق عنده بين المستأمر
والمشروط له الخيار إذا كان أجنبيّاً أنّ الأوّل ليس له من الأمر شيء إلاّ بعد
الاستشارة بخلاف الثاني فإنّ له الإمضاء والفسخ بأدئ بدئه .
ويشترط في المستأمر اعتبار المصلحة ، لأنّه أمين .
قال المصنّف : ( ويجب اشتراط مدّة المؤامرة )
كما في التحرير والتذكرة والمختلف وتعليق الإرشاد والميسيّة والمسالك
والشرح ( 2 ) ، للزوم الجهالة مع الإطلاق ، وللنهي عن الغرر ، وتطرّق الجهالة إلى
العوضين لجهالة الشرط ، ولأنّ العقود شرّعت لقطع موادّ الاختلاف والإناطة
بالمختلف مثار الاختلاف .
وربّما قضى به الإجماع المنقول على لزوم تعيين مدّة الخيار ( 3 ) وظاهرهم
عدم الفرق في المنع بين الإناطة بمدّة مجهولة وبين الإطلاق ، خلافاً للشيخ في
الثاني ( 4 ) حيث جعله كاشتراط الخيار مع الإطلاق ينصرف إلى ثلاثة أيّام مدّعياً
فيه ( 5 ) النصّ والإجماع وهما ممنوعان .
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 455 - 456 .
( 2 ) التحرير 1 : 166 س 27 ، التذكرة 1 : 521 س 26 ، المختلف 5 : 67 ، تعليق الإرشاد
( مخطوط ) : الورقة 134 س 23 ، المسالك 3 : 202 ، الروضة 3 : 457 .
( 3 ) كما صرّح به في مفتاح الكرامة 4 : 561 س 5 .
( 4 ) الخلاف 3 : 37 ، المسألة 51 .
( 5 ) يعني في الشرط راجع الخلاف 3 : ص 20 المسألة 25 .